الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

128

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فهم بين طيش وعيش ، لأنهم إذا تجلى لهم طاشوا ، وإذا ستر عليهم ردوا إلى الحظ فعاشوا » « 1 » . المخصوص - المخصوصون الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « المخصوص : المُفَرَّد المعجوز عن حقيقة « 2 » ظاهرة لا ينظر « 3 » إليها احتمال ، ولا تشكيك ، يشترك فيها كل شيء ، يصدق اشتراكاً خاصاً يستحيل قصورها صدق على بعضها » « 4 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « حقيقته : كشف غطاء العدم عن المعدوم الذي يجوز وقوعه . وغايته : مكنة يقدرونها على حصول المنفي المستحيل في تصور العقل القاصر عن تحصيل الحقيقة المعجوز عنها » « 5 » . [ مسألة ] : في أقسام المخصوصين يقول الشيخ ابن عباد الرندي : « عباد الله المخصوصون ينقسمون إلى قسمين : مقربين وأبرار . فالمقربون : هم الذين أُخِذوا عن حظوظهم وإراداتهم ، واستُعمِلوا في القيام بحقوق ربهم عبودية له وطلبا لمرضاته ، وهؤلاء هم العارفون المحبون . والأبرار : هم الذين بقوا مع حظوظهم وإراداتهم ، وأُقيموا في الأعمال والطاعات ليجزوا عليها رفيع الدرجات في الجنات ، وهؤلاء هم الزاهدون والعابدون » « 6 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 67 66 . ( 2 ) - ورد في الأصل : حقيقته . ( 3 ) - ورد في الأصل : ينظروا . ( 4 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 20 . ( 5 ) - المصدر نفسه - ص 20 . ( 6 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 211 .